عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
69
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
قرب الرحيل إلى ديار الآخرة * فاجعل بفضلك خير عمري آخره وارحم مقيلي في القبور ووحدتي * وارحم عظامي حين تبقى ناخره فأنا المسيكين الذي أيامه * ولت بأوزار غدت متواترة لا تطردن فمن يكن لي راحما * وبحار جودك يا إلهي ذاخره يا مالكي يا خالقي يا رازقي * يا راحم الشيخ الكبير وناصره مالي سوى قصدي لبابك سيدي * فاجعل بفضلك خير عمري آخره وتوفي بالقاهرة في ثامن عشر شوال وفيها جلال الدين عبد الله بن عبد الله الأردبيلي الحنفي لقي جماعة من الكبار بالبلاد العراقية وغيرها وقدم القاهرة فولي قضاء العسكر ودرس بمدرسة الأشرف بالتبانة وغير ذلك وتوفي في أواخر شهر رمضان وفيها علاء الدين علي بن إبراهيم بن علي القضاعي الحموي الحنفي تفقه بالقاضي صدر الدين بن منصور وأخذ النحو عن سرى الدين المالكي وبرع في الأدب وكتب في الحكم عن البارزي ثم ولي القضاء بحماة وكان من أهل العلم والفضل والذكاء مع الدين والخير والرياسة وسمع منه ابن حجر لما قدم القاهرة في آخر سنة ثلاث وثمانمائة ومن شعره : عين على المحبوب قد قال لي * راح إلى غيرك يبغي اللجين فجئته بالتبر مستدركا * وقلت ما جئتك إلا بعين وتوفي ثامن عشر ربيع الأول وفيها نور الدين علي بن سراج الدين عمر بن الملقن الشافعي ولد في سابع شوال سنة ثمان وستين وسبعمائة وتفقه قليلا وسمع من أبيه وبعض المشايخ بالقاهرة ورحل مع أبيه إلى دمشق وحماة وأسمعه هناك وناب في الحكم ودرس بمدارس أبيه بعده وكان عنده سكون وحياء وتمول في الآخر وكثرت معاملاته وتوفي في شعبان